أبي خلف سعد الأشعري القمي
3
كتاب المقالات والفرق
وستّين سنة ، وكانت نبوّته عليه السّلام ثلاثا وعشرين سنة ، وأمّه آمنة بنت وهب بن عبد مناف ابن زهرة بن كلاب بن مرّة بن كعب بن لؤي بن غالب ، فافترقت الامّة ثلاث فرق : 3 - فرقة منها سميت الشيعة . وهم شيعة عليّ بن أبي طالب عليه السّلام « 1 » . ومنهم افترقت صنوف الشيعة كلّها . 4 - وفرقة منهم ادّعت الإمرة والسلطان ، وهم الأنصار ودعوا إلى عقد الامر لسعد بن عبادة الخزرجي ، 5 - وفرقة مالت إلى بيعة أبي بكر بن أبي قحافة وتأوّلت فيه ان النبي صلى اللّه عليه وآله لم ينصّ على خليفة بعينه ، وانه جعل الامر إلى الامّة تختار لانفسها من رضيته ، واعتلّ قوم منهم برواية ذكروها أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله أمره في ليلته الّتي توفّى فيها بالصلاة ، فجعلوا ذلك الدليل على استحقاقه ايّاه ، وقالوا رضيه النبيّ صلى اللّه عليه وآله لامر ديننا ورضيناه لامر دنيانا ، وأوجبوا له الخلافة بذلك فاختصمت هذه الفرقة وفرقة الأنصار وصاروا إلى سقيفة بنى ساعدة ومعهم أبو بكر وعمر وأبو عبيدة بن الجراح والمغيرة بن شعبة الثقفي وقد دعت الأنصار إلى العقد لسعد بن عبادة الخزرجي والاستحقاق للامر والسلطان فتنازعوا هم والأنصار في ذلك حتّى قالوا منا أمير ومنكم أمير فاحتجت هذه الفرقة عليهم بان النبيّ عليه السّلام : قال : الأئمّة من قريش ، وقال بعضهم أنه قال : الإمامة لا تصلح إلّا في قريش فرجعت فرقة الأنصار ومن تابعهم إلى أمر أبي بكر غير نفر يسير مع سعد بن عبادة ومن اتّبعه من أهل بيته ، فإنه لم يدخل في بيعته حتّى خرج إلى الشام « 2 » مراغما لأبي بكر وعمر فقتل هناك بحوران قتله الروم وقال آخرون قتلته الجن فاحتجّوا بالشعر المعروف وفي روايتهم انّ الجن قالت : - قد قتلنا سيّد الخزرج سعد بن عبادة * ورميناه « 3 » بسهمين فلم نخطئ فؤاده
--> ( 1 ) واتبعوه ولم يرجعوا إلى غيره ومنها افترقت ( خ - ل ) . ( 2 ) الشام في زمان عمر مراغما له ( خ - ل ) . ( 3 ) في الأصل ضربناه وفي كتاب المعارف ص 133 ورميناه وهو أشبه .